تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٧٦ - فصل في تقليد الميّت
بالاستصحاب التعليقي، لكنّه كما ترى تعليق في الموضوع، ولا يجري فيه الاستصحاب ولو احتمله بعض الأصحاب، كما تعرّضنا له في محلّه.
ويلحق بذلك ما إذا كان موجوداً في زمانه ولم يكن بالغاً مكلّفاً لما مرّ. اللّهمّ إلا أن يتمسّك له باستصحاب الأحكام الوضعية حيث لا يبعد إجراء أحكام التقليد في الأحكام الوضعية لغير البالغ أيضاً.
هذا كلّه بناءً على كون الموضوع هو الرأي بوجوده الحدوثي، وأمّا لو أنكرنا ذلك أو احتملنا خلافه واشتراط بقاء الرأي في الموضوع فلم يحرز بقاء الموضوع، فيتمّ المقدّمة الاُولى.
وأمّا المقدّمة الثانية فهي دعوى عدم بقاء الرأي عند العرف بعد الموت وإن كان باقياً بالدقّة العقلية. فيمكن التخلّص عنه بمنع ذلك في عرف المتشرّعة بعد بيان الشارع وتنبيهه على بقاء الروح وإدراكاته، فإنّ المعيار في تشخيص الموضوع وإن كان بنظر العرف، إلا أنّه هو نظره الدقّي لا المسامحي، لأنّه لو كان نظر الشارع في تعيين موضوع على خلاف نظر العرف الدقّي لكان عليه التنبيه كما في لون الدم، والمقام من هذا القبيل، فإنّه لو فرضنا أنّ نظر العرف بانعدام الموضوع؛ أي الرأي عند الموت إلا أنّ الشرع قد نبّه وبيّن بقائه وأنّ الروح باق، وكذا ادراكاته وآرائه.
نعم، يحتمل تغيير آرائه كما يحتمل بقائه فتستصحب آرائه السابقة، ثمّ يستصحب حجّية آرائه على النحو الذي عرفت في الفرض الأوّل؛ أي يجري في بعض الموارد دون بعضه الآخر، ولا ضير في تعاقب الاستصحابين كما وقع في