تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
إلا أنّه أيضاً ممّا استقرّ عليه بناء العقلاء كثبوته في الأملاك، بل يمكن أن يقال بأقوائية الملاك هنا، فإنّ الظنّ الحاصل من الغلبة هنا أقوى من الظنّ الحاصل في الأملاك؛ لشيوع الغصب فيها دون المقام.
نعم، الظاهر اختصاص الاعتبار في الفرض الأوّل ـ وهو الاختلاف في الزوجية ـ بما إذا لم ينكره المرأة؛ لأنّه مع الإنكار لم يثبت بناء العقلاء لو لم نقل بثبوت العدم، فتدبّر.
السادس: هل اليد حجّة لصاحبها أيضاً وتجري في حقّ نفس ذي اليد إذا شكّ في أنّ ما بيده ملك له أو لغيره فيماإذا لم يكن مدّع في قباله أم لا؟
اختار ثانيهما المحقّق النراقي وعلّله: «بأنّ الثابت من اقتضاء اليد الملكية غير ذلك المورد، أمّا الإجماع فظاهر، وأمّا أخبار طلب البيّنة من مدّعيه فكذلك أيضاً، وأمّا الروايتان المقدّمتان فلظهورهما في ذلك، بل قوله في الثانية «يملكونه» صريح فيه، كما أنّ قوله في الاُولى «صار ملكه إليك من قبله» ظاهر فيه أيضاً، وكذلك رواية مسعدة وما بعدها، وأمّا الموثّقة فلإمكان منع صدق الاستيلاء عليه في مثل ذلك الشيء، مضافاً إلى رواية جميل بن صالح الصحيحة عن السرّاد: رجل وجد في بيته ديناراً قال: «يدخل منزله غيره؟» قلت: نعم كثير. قال: «هذه لقطة» قلت: فرجل وجد في صندوقه ديناراً. قال: «يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً؟» قلت: لا. قال: «فهو له».[١] فإنّه حكم فيما هو في داره الذي لا يعلم أنّه له مع كونه في يده على ما مرّ ومستولياً عليه أنّه ليس له. وأيضاً علّل كون ما وجد في الصندوق له بما يفيد العلم بأنّه ليس لغيره من عدم إدخال
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٦، كتاب اللقطة، أبواب اللقطة، الباب ٣، الحديث ١.