تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٧٣
٣. قولهu: «إذا شككت فابن على اليقين».[١]
التفصيل بين الأحكام التكليفية والوضعية
والمراد من الأحكام الوضعية إجمالاً كلّ ما يطلق عليه الحكم ويكون في حيطة تصرّف الشارع غير الأحكام الخمسة التكليفية، سواء كان له دخل في التكليف أو في موضوعه أو متعلّقه أو لم يكن.
وقد ذهب الشيخ١ إلى أنّ جعل الأحكام الوضعية إنّما هو بتبع التكليف لا استقلالاً[٢].
وأمّا صاحب «الكفاية» فقد قسّمها إلى أقسام ثلاثة: أحدها: ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل تشريعاً أصلاً، لا استقلالاً ولا تبعاً كالشرطية والسببية والمانعية والرافعية للتكليف وفي الحقيقة خارج عن الأحكام الوضعية.
قال١: لتقدّمها على التكليف فكيف ينتزع عنها مع أنّ ذلك كلّه أمر تكويني غير قابل للجعل وإلا لجاز أن يكون كلّ شيء سبباً لكلّ شيء.
الثاني: ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل التشريعي إلا تبعاً للتكليف كالجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية للمكلّف به.
الثالث: ما يمكن جعله تبعاً واستقلالاً لصحّة إنشائه كذلك. والحقّ فيه الجعل الاستقلالي وإلا يلزم أن لا يقع ما قصد ووقع ما لم يقصد، كما لا ينبغي أن يشكّ في عدم صحّة انتزاعها عن مجرّد عدم التكليف في موردها».[٣] انتهى ملخّصاً.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٢٥.
[٣]. كفاية الاُصول: ٤٥٥ ـ ٤٥٧.