تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - المقام الثاني اعتبار عدم الأمارة المعتبرة في مورد الاستصحاب
خلافه، كيف! وهو حكم الشكّ فيه واحتماله، فافهم وتأمّل جيّداً».[١]
ثمّ اختار الورود وتقريبه على ما في «الكفاية»: أن رفع اليد عن اليقين السابق بسبب أمارة معتبرة على خلافه ليس من نقض اليقين بالشكّ، بل باليقين، وعدم رفع اليد عنه مع الأمارة على وفقه ليس لأجل أن لا يلازم نقضه به، بل من جهة لزوم العمل بالحجّة.
لا يقال: نعم، هذا لو أخذ بدليل الأمارة في مورده، ولكنّه لم لا يؤخذ بدليله، ويلزم الأخذ بدليلها.
فإنّه يقال: ذلك إنّما هو لأجل أنّه لا محذور في الأخذ بدليلها بخلاف الأخذ بدليله، فإنّه يستلزم تخصيص دليلها بلا مخصّص إلا على وجه دائر؛ إذ التخصيص به يتوقّف على اعتباره معها، واعتباره كذلك يتوقّف على التخصيص به؛ إذ لولاه لا مورد له معها كما عرفت.[٢] انتهى.
وقال في «الحاشية» على الرسالة: إنّ مجرّد الدليل على الخلاف وإن لم يوجب خروج المورد عن مورد الاستصحاب، إلا أنّه يخرجه حقيقة عمّا تعلّق به النهي في أخبار الباب من النقض بالشكّ، فإنّه لا يكون معه نقضاً بالشكّ، بل بالدليل، فلا يعمّه النهي... .
لا يقال: قضيّة قوله في بعض أخبار الباب «ولكنّه تنقضه بيقين آخر» هو النهي
[١]. كفاية الاُصول: ٤٩٧.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤٨٨ ـ ٤٨٩.