تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
هذا مضافاً إلى ما ربّما يقع مورداً للإشكال من حيث عموم السيرة ولا لسان لها مثلاً، فإنّ اليد يتصوّر على وجهين: فتارةً: يكون اليد على شيء هو مملوك قطعاً ولا يتصوّر فيه احتمال عدم قبوله للملكية، كالبيت والدار والعقار ونحوها. واُخرى: يكون على شيء يحتمل عدم قبوله للملكية كالإنسان الذي يحتمل أن يكون حرّاً، فهل اليد حجّة على الملكية في القسمين أو يختصّ بالقسم الأوّل؟ والجواب عن كلّ ذلك يحتاج إلى التدبّر في الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها، أو قيل بدلالتها.
١. فمنها: موثّقة يونس بن يعقوب عن أبي عبداللهu في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ومن استولى على شيء منه فهو له».[١]
فإنّ الاستيلاء هو اليد، وهو المراد من اليد في المقام؛ أي الاستيلاء العرفي والسلطنة الفعلية على الشيء بأيّ نحو من الاستيلاء، وهو يختلف باختلاف الموارد وبجسب المستولي والمستولى عليه، كمتاع البيت والبيت والقرية والبستان وتوابعها و...، ويختلف أيضاً باختلاف الأزمان بحسب الإمكانات والمقدورات، وبالجملة: فقولهu في الجملة الثالثة: «ومن استولى علىشيء منه فهو له» كأنّه الكبرى الكلّية وما سبق ذكره في كلامهu من صغرياته ومصاديقه فالمرأة مستولية علىمتاع النساء، والرجل على متاع الرجال، ومتاع الرجال والنساء مشترك بينهما.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.