تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٣
فيه حالة الشكّ حتّى ينطبق عليه التعليل لا بنحو الاستصحاب ولا الشكّ الساري وقاعدة اليقين.
٢. أن يكون المرءى خصوص السابقة وقد دخل الصلاة في حالة الشكّ والترديد فينطبق عليه الكبرى بمعنى استصحاب الطهارة حين الدخول يكون موجباً لجوازه، إلا أن يشكل عليه بعدم صحّة التعليل بذلك لعدم وجوب الإعادة، وسيأتي الكلام فيه.
٣. أن يكون النجاسة مردّدة بين السابق والحادث، ولكنّه قد دخل الصلاة بعد اليقين بعدمها بالفحص، وحينئذٍ فإن كان المراد من اليقين هو اليقين بالطهارة قبل إصابة الدم ومن الشكّ الشكّ الحادث الآن في أنّها نجاسة حادثة أو سابقة يكون من قبيل الاستصحاب، ولا يضرّ به اليقين المتخلّل المرتفع الآن، وإن كان المراد هو اليقين الحاصل بعد الفحص فيكون من قبيل الشكّ الساري.
٤. أن يكون النجاسة مردّدة مشكوكة وقد دخل الصلاة أيضاً في حالة الشكّ والترديد، فينطبق عليه قاعدة الاستصحاب بلا إشكال؛ إذ كما أنّه كان شاكّاً حين الدخول يكون شاكّاً فعلاً أيضاً في وجودها حين الصلاة، فله استصحاب الطهارة إلى حين الرؤية، ويترتّب عليه صحّة الصلاة وعدم الإعادة، وليكن هذه الصورة على ذكرك لعلّه ينفعك.
ثمّ إنّ قوله: «قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة...» الظاهر منه فرض رؤية الدم أثناء الصلاة في كلّ من الفروض الثلاثة المتقدّمة المفروض فيها رؤيته بعد الصلاة وهي ثلاث: ١. العلم بالإصابة ونسيانه؛ ٢. العلم الإجمالي بها وعدم وجدانه؛ ٣. الظنّ به كذلك وعدم وجدانه.