تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢١ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
يبقى مورد لجعل الأمارة»[١] انتهى. وملخّصه: أنّ الحكومة إنّما هو بنفي الموضوع وهو يتمّ على الأصلية دون الأمارية.
وفي قواعد السيّد البجنوردي بعد ذلك: «ولكن يمكن أن يقال إنّ بناء العقلاء على أمارية اليد لا يثبت الملكية شرعاً إلا بإمضاء الشارع لذلك البناء، فإذا قال الشارع لا تنقض اليقين... وابن على بقاء تلك الحالة السابقة من كونها عارية أو أمانة فهذا ردع لتلك السيرة وذلك البناء».[٢]
وقد تلقّى بعض الأفاضل ذلك جواباً عن إشكال المحقّق العراقي.[٣] والظاهر أنّه لا ربط له بكلام المحقّق العراقي، بل كأنّه بعد تمامية كلامه أيّد المحقّق النائيني ببيان آخر، وهو رادعية الاستصحاب عن بناء العقلاء وإن لم يتمّ تقدمه بالحكومة.
وقد جعلها السيّد الخميني١ إشكالاً على النائيني١ بأنّ تحكيم الاستصحاب على بعض الأدلّة إنّما هو في الأدلّة اللفظية، لا في مثل بناء العقلاء، ولا تأثير للاستصحاب فيه، إلا أن يدّعى رادعيته عن بنائهم، وهو غير صالح لذلك. وتعليق بنائهم على عدم قيام حجّة شرعية كما ترى، وبنائهم وإن كان في ظرف الشكّ، لكنّ الاستصحاب لا ينقّح الموضوع عند العقلاء بما هم عقلاء.[٤] انتهى ملخّصاً.
ولم نجد في كلماته١ توضيحاً لذلك إلا «أنّ الأدلّة العامّة غير صالحة
[١]. القواعد الفقهية، البجنوردي ١: ١٤٥.
[٢]. القواعد الفقهية، البجنوردي ١: ١٤٥ ـ ١٤٦.
[٣]. القواعد الفقهية، الفاضل اللنكراني: ٣٨٠.
[٤]. الاستصحاب، الإمام الخميني: ٣٠١ ـ ٣٠٢.