تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٤
ظاهرياً».[١] انتهى كلامه ملخّصاً.
أقول: ولعلّ هذا مراد صاحب «الفصول» أيضاً، فإنّ عبارة «الفصول» هكذا: «أحدهما: الحكم الأوّلي بطهارة الماء أو الأشياء ولو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة».[٢] فيمكن أن يكون عند عدم العلم متعلّقاً بقوله: «بحسب الظاهر» فينطبق على ما ادّعاه الخراساني١ من الإطلاق.
ويرد عليه ـ بعد الغضّ عن أنّه لا يمكن تجريد الصدر عن الذيل وفرض الصدر خالياً عن الغاية، فإن ذلك لا يساعد الرواية. نعم لو كان قولهu: «كلّ شيء طاهر وهو يستمرّ إلى...» لكان لذلك وجه ـ .
أوّلاً: ـ كما في «الدرر» ـ «أنّ الجمع بين الحكم بطهارة الأشياء بعناوينها الأوّلية وعنوان كونه مشكوكة الطهارة لا يمكن في إنشاء واحد، ضرورة تأخّر رتبة الثاني عن الأوّل، ولا يمكن ملاحظة موضوع الحكم الثاني في عرض موضوع الحكم الأوّل، وهذا واضح».[٣]
وبعبارة اُخرى: لا يمكن لحاظ الشكّ في الطهارة في الموضوع ولو من حيث كونه حالة من حالاته، وإلا يلزم منه أن يلاحظ الشكّ في الحكم في موضوع نفس ذلك الحكم وهو محال يلزم منه الدور.
لا يقال: إنّ أخذ الشكّ في موضوع الحكم الظاهري لا يتوقّف على فرض وجود الحكم الواقعي.
[١]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣١٢ ـ ٣١٣.
[٢]. الفصول الغروية: ٣٧٣.
[٣]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٣١.