تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٣
وفيها احتمالات ثلاثة:
الأوّل: كون المراد منها تحصيل اليقين بالبراءة بالاحتياط، إمّا في خصوص الصلاة، أو هي وغيرها.
الثاني: قاعدة اليقين.
الثالث: قاعدة الاستصحاب.
ويرد على الأوّلين: أنّ الظاهر من الرواية البناء على اليقين الموجود، فإنّ البناء بدون المبنى خلاف الظاهر، مع أنّ المحصّل على الأوّل تحصيل اليقين وعلى الثاني البناء على اليقين الزائل، وهما كما ترى.
وعلى الأوّل فقط، بأنّه لا دليل على تخصيصها بباب الصلاة، وتعميمها لسائر الأبواب يستلزم الحكم بالاحتياط في كلّ شكّ، وإخراج الشبهات البدوية تخصيص للأكثر.
وأمّا الاحتمال الثالث، فلا محذور فيه إلا ما يقال من أنّ لازمه البناء على الأقل في الصلاة، وهو مخالف للمذهب، فيجب حمله على التقيّة، وأنت خبير بأنّه لا دليل على اختصاصها بباب الصلاة، ومجرّد ذكر الأصحاب لها في باب الصلاة لا يوجب الاختصاص بها، فغاية الأمر خروج الشكّ في الصلاة عنها بالتخصيص والأدلّة الخاصّة فتدبّر، بل مقتضى ما سبق أخيراً أنّ باب الصلاة أيضاً غير خارج عن الاستصحاب.
ومنها: ما عن «الخصال» عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللهu قال: «حدّثني أبي عن جدّي عن آبائهG