تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - التنبيه السادس استصحاب أحكام الشرائع السابقة
كذلكبلا شكّ، وهو واضح.[١] انتهى.
وبعبارة اُخرى: إنّما أجمعوا على اشتراك المعنون بعنوان واحد في حكم واحد كالمسافر والحاضر لا كلّ الناس، فإنّ زيد المسافر لا يساوي ولا يشارك عمرواً في حكم الإتمام في زمان واحد فيشترط فيه اتّحاد العنوان الموضوع له الحكم، والحكم الاستصحابي إنّما هو ثابت لمن كان على يقين فشكّ دون جميع المسلمين.
وقد وجّه الجواب في «الدرر»: بأنّ المعدوم الذي يوجد في زمن المدرك للشريعتين متيقّن لحكم ذلك المدرك في الشريعة الاُولى وشاكّ في حكمه أيضاً في هذه الشريعة، فيحكم بأدلّة الاستصحاب ببقاء ذلك الحكم للشخص المدرك للشريعتين، ثمّ يحكم بثوبته لنفسه بواسطة الملازمة الثابتة بالشرع، وبعبارة اُخرى: الحكم الثابت للمدرك للشريعتين بمنزلة الموضوع لحكمه، وهذا الاستصحاب في حقّ المعدوم الذي وجد في عصره من الاُصول الجارية في الموضوع، فافهم.[٢]
وبالجلمة: حيث ثبت بضرورة الاشتراك والملازمة الشرعية أنّ من آثار وجود الحكم لشخص وجوده لشخص آخر، فالاستصحاب الذي يحكم بثبوت الحكم للمدرك يوجب ترتيب الأثر على الحكم المذكور، ومن آثاره الشرعية وجود نفس الحكم لنفسه، كما في استصحاب عمرو وحياة زيد يترتّب عليه وجوب الصدقة على عمرو.
[١]. كفاية الاُصول: ٤٧١.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٤٨.