تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤١٢ - تنبيهات
مجلسه أم لا؟ وليت شعري ما الفرق بين هذا الشرط وغيره من الشروط المقارنة المعتبرة في العقود؟.[١] انتهى.
إذ يكفي في الفرق أنّ القبض ليس من شرائط صحّة العقد بل هو من شرائط النقل فكيف يقاس بما هو شرط صحّة العقد؟!!
وما ادّعى من عدم الإلزام في البحث عن القبض والإقباض في المجلس فإنّما هو مسلّم فيما يرى من تصرّف كلّ منهم فيما ينتقل إليه، فإنّ التصرّف حينئذٍ يحمل على الصحّة ويكشف عن حصول القبض والإقباض في المجلس. وأمّا إذا ترى في يد الوكيل ما هو وكيل في بيعه فهل يمكن القول بحمل فعله على حصول القبض والإقباض ثمّ استرجاعه أمانة ووديعة؟
وبما اُشير إليه يظهر أنّه يمكن حمل بيع الفضولي على الصحّة وحصول إذن المالك إذا تصرّف في المبيع بالقبض والإقباض؛ حيث إنّ ذلك حرام لو لا الإذن كما لا يخفى.
وممّا ذكر: ظهر أيضاً حال الفرع الرابع من الشكّ في إذن المرتهن، فإنّه من مصاديق البيع الفضولي كما قرّر في محلّه وحكمه حكمه.
نعم، ما ذكره١ في بيع الوقف وقياسه بالفروع المتقدّمة قابل للمنع؛ إذ وجود المسوّغ للبيع من الشرائط المعتبرة مقارنة للبيع، وليس من قبيل الشكّ في عروض المصحّح للبيع بحيث يكون للبيع صحّة تأهّلية، فإنّ بيع الوقف مع عدم عروض المسوّغ له يقع باطلاً لا صحيحاً تأهّلياً كبيع الفضولي والراهن، فلا فرق بينه وبين سائر الشرائط المعتبرة في صحّة البيع حيث يشكّ في صحّته وبطلانه. فمقتضى
[١]. القواعد الفقهية، المكارم الشيرازي ١: ١٣٤.