تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - المبحث الثاني حال الاستصحاب مع قاعدة الفراغ والتجاوز
يصير قرينة على إرادة كون وجود أصل الشيء مفروغاً عنه، وكون الشكّ فيه باعتبار الشكّ في بعض ما يعتبر فيه شرطاً أو شطراً.
نعم لو اُريد الخروج والتجاوز عن محلّه، أمكن إرادة المعنى الظاهر من الشكّ في الشيء، وهذا هو المتعيّن؛ لأنّ إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء والشكّ الواقع في الشيء الموجود في استعمال واحد غير صحيح. وكذا إرادة خصوص الثاني، لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار هو الأوّل.
لكن يبعد ذلك في ظاهر موثّقة محمّد بن مسلم من جهة قوله: «فامضه كما هو»، بل لا يصحّ ذلك في موثّقة ابن أبي يعفور، كما لا يخفى».[١]
ومراده١ من عدم إمكان إرادة الأعمّ أنّ الشكّ في وجود الشيء والشكّ في صحّة الموجود يتغايران أوّلاً: من حيث متعلّق الشكّ، فإنّه في الأوّل الوجود، وفي الثاني الصحّة وثانياً: من حيث إنّ المضيّ من الأوّل باعتبار محلّه، فيلزم له لحاظ المحلّ، وفي الثاني باعتبار نفسه، فلا يلاحظ فيه المحلّ، فإذا تغايرا لحاظاً من هاتين الجهتين يشكل جمعهما في لحاظ واحد.
وأورد عليه المحقّق الخراساني١ في التعليقة بما حاصله:
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٢٩.