تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢٢ - التنبيه الرابع عشر جريان الاستصحاب مع الظنّ بالخلاف
٣. قوله في صحيحة زرارة: فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم» قال: «لا»،[١] حيث دلّ بإطلاقه مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الأمارة الظنّ، وما إذا لم تفد؛ بداهة أنّها لو لم تكن مفيدة له دائماً لكانت مفيدة له أحياناً ـ بل أكثراً ـ على عموم النفي لصورة الإفادة أيضاً ـ ثمّ عللّه بأنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشكّ أبداً تدلّ على أنّ الحكم في اليقين مطلقاً هو عدم نقض اليقين بالشكّ.
٤. قولهu: «لا حتّى يستيقن أنّه قد نام حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن».[٢]
٥. قولهu: «ولكن تنقضه بيقين آخر»[٣] حيث إنّ ظاهره أنّه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين، وأنّه ليس إلا اليقين.
٦. قولهu: «لعلّه شيء أوقع عليك»[٤] انتهى. فإنّ كلمة «لعلّ» ظاهرة في مجرّد الاحتمال بأيّ نحو كان خصوصاً مع ورده في مقام إبداع ذلك.
وقد استدلّ أيضاً بوجهين آخرين: أحدهما: الإجماع على ذلك على تقدير اعتباره من باب الأخبار. وردّ بعدم تسليمه أوّلاً، ولو سلّم فهو مستند إلى ما ذكر من الظهورات، ولا أقلّ من احتماله.
ثانيهما: ما ذكره الشيخ في الرسالة أنّ الظنّ الغير المعتبر إن علم بعدم اعتباره بالدليل، فمعناه أنّ وجوده كعدمه عند الشارع، وأنّ كلّ ما يترتّب شرعاً على
[١]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٣]. شرح فروع الكافي، المازندراني ١: ٣٣٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٣: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٤، الحديث ١.