تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨٩ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
الثاني: أنّ صدرها ظاهر في التحكيم لأجل الخصومة، فلا يناسبها التعدّد.
الثالث: أنّ الأمر في تعيين الحاكم بيد المدّعي، فينفذ حكم من اختاره في الواقعة، لا حكم من اختاره المنكر وإن كان أفضل.
الرابع: أنّ من شأن الحاكم التفحّص عن وجود المعارض لمدرك حكمه، ولا يناسبه الغفلة عنه.
الخامس: أنّه لا معنى لاجتهاد المترافعين وتحريهما فيما حكم به الحاكم.
السادس: أنّه لا معنى لحكم أحد الحاكمين بعد حكم الآخر، ولو فرض حكمهما معاً يلزم القول بالتساقط والرجوع إلى حكم ثالث.
وهذه الوجوه من الإيرادات يرد على الرواية، مع قطع النظر عن الاستدلال بها في المقام.
السابع: أنّ تقديم المشهور على غيره ليس من باب ترجيح الحجّة على الحجّة، بل هو من قبيل تمييز الحجّة عن اللاحجّة، فإنّ المراد من الشهرة إمّا هو الشهره في النقل والفتوى، وإمّا الشهرة في النقل فقط قد لوحظ بحيث يوجب القطع بصدوره، كما قالu: «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه».[١]
الثامن: أنّ الترجيح بموافقة الكتاب أيضاً من باب تمييز الحجّة عن اللاحجّة، كما قالu: «فهو زخرف....».[٢]
التاسع: أنّها تختصّ بزمان الحضور وإمكان الوصول إلى الإمامu، بقرينة ما وقع في ذيله من الإرجاع إلى الإمامu؛ ولذا ما أرجع إلى التخيير بعد فقد
[١]. تقدّم في الصفحة: ٤٨٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٤.