تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٧١ - المقام الثاني اعتبار عدم الأمارة المعتبرة في مورد الاستصحاب
خلف الإمام لا يدري كم صلّى هل عليه سهو؟ قال: «لا».[١]
وثانياً: أنّه لو كان ملاك الفرق بينهما ذلك لم يكن وجه للترديد وعدم العلم بكون قاعدة الفراغ أو التجاوز أو القرعة وأمثالها من الأمارات أو الاُصول، لوضوح أخذ الشكّ في موضوعها.
منها: «رجل شكّ ... قال: «يمضى».[٢]
ومنها: «إن شكّ في الركوع... فليمض».[٣]
ومنها: «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى...».[٤]
ومنها: «إذا شككت في شيء من الوضوء...».[٥]
ومنها: «كلّ مجهول ففيه القرعة...»[٦] فالتردّد في ذلك دليل على عدم كون المايز هو ذلك.
٢. الظاهر أنّ المايز هو ما ذكره الشيخ١ من أنّه كلّ ما كان له حكاية عن المؤدّى، ويكون اعتباره أيضاً من أجل حكايتها فهو أمارة وكلّ ما لا يحكي عن الواقع، أو لا يكون اعتباره من هذه الجهة ولو كان له نحو حكاية فهو أصل.[٧]
وحينئذٍ فقد يعلم بذلك وأنّ الدليل الفلاني إنّما اعتبر من جهة حكايته عن
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ١١.
[٧]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٤٠٨.