تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - الرابع العقل
ولعلّه لذلك أعرض عنه الشيخ١ ولم يؤت بها في بعض النسخ وإن كان القرائن يؤتي أنّ العبارة منه١.
الثالث: الإجماع القولي والعملي
أمّا القولي فقد ادّعاه الشيخ١ مستفاداً من تتبّع موارد فتاويهم[١] وإن لم يتعرّض لهذه القاعدة بعنوان مستقلّ إلا جمع من المتأخّرين.
لكنّ الاعتماد على مثل هذا الإجماع على فرض تحصيله مع ظهور مدركه ومستنده عندهم كما ترى.
وأمّا الإجماع العملي، فما يرى من سيرة المتشرّعة والمسلمين على ذلك، وهي غير قابل للإنكار إلا أنّ الظاهر أنّ منشأه سيرة العقلاء وأنّ المسلمين أيضاً يعملون كذلك بما هم عقلاء، لا بما هم مسلمين حتّى يكشف عن تشريع خاصّ في الإسلام. وهي أيضاً ممّا لا ينكر ولو يمكن الكلام في بعض مواردها ممّا إذا كان العامل متّهماً، أو يكون فيها أمارات الفساد.
وهذه هي المستند العمدة في هذا الأصل وسيأتي لها زيادة توضيح.
الرابع: العقل
لأنّه لو لا ذلك للزم اختلال النظام.
وليعلم: أنّ دلالته على حجّية أصالة الصحّة يبتني على مقدّمات نظير ما ذكرفي دليل الانسداد، من أنّ الاحتياط في جميع الموارد يوجب اختلال
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٥٠.