تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - تنبيهات
واُخرى: يكون في جهة اُخرى بعد استكماله للأركان بالمعنى المتقدّم، سواء كان الشكّ في شرائط المتعاملين كالبلوغ والاختيار، أو العوضين كاحتمال كونها خمراً أو خنزيراً أو مجهولاً، أو نفس العقد كتقديم الإيجاب أو عربية العقد. وفي هذه الصورة فالظاهر عدم جريانها من غير فرق بين الأقسام لاستقرار بناء العقلاء على ذلك بل لا معنى لاستقرار طريقة العقلاء بما أنّهم عقلاء على موضوع مع القيود الشرعية».[١] انتهى ملخّصاً.
وعبّر ثالث عن البحث بلزوم إحراز صورة العمل أي ما يصدق عليه عنوان العمل الدائر بين الصحيح والفاسد.[٢]
ورابع: «بالفرق بين أن يكون الشكّ في الصحّة من جهة الشكّ في قابلية الفاعل أو المورد، وبين أن يكون من جهة احتمال وجود مانع أو فقدان شرط، فلا يجري في الأوّل سواء كان فقدان القابلية عرفاً أو شرعاً؛ لعدم إحراز قيام السيرة على ذلك، بل المحرز قيام السيرة على عدم ترتيب الآثار معه، كما في الشكّ في وكالة الوكيل في البيع أو الطلاق ونحوه؛ فإذا باع زيد دار عمرو مع الاعتراف بكونها دار عمرو وشكّ في أنّه وكيل عن عمرو أم لا فهل يقدم العقلاء على الشراء وإعطاء الثمن له والتصرّف في الدار؟ كلا... .
وممّا يتفرّع على اعتبار إحراز القابلية في جريان أصالة الصحّة أنّه لو شكّ في صحّة بيع عين موقوفة للشكّ في كون المورد من الموارد التي قد استثنيت من عدم جواز بيع الوقف، لا تجري أصالة الصحّة، إذ قابلية المحلّ غير محرز بعد
[١]. راجع: الاستصحاب، الإمام الخميني: ٣٦٤.
[٢]. القواعد الفقهية، المكارم الشيرازي ١: ١٢٨.