تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٧٢
ويؤيّده أنّه إنّما اُسند النقض إلى اليقين دون العلم والقطع مع ما بينهما وبينه من الترادف في الجملة، وذلك لأنّ العلم هو الكشف والحكاية مطلقاً والقطع يطلق عليه بما أنّه يقطع الترديد والشكّ، وأمّا اليقين فإنّما يطلق على العلم بما له من حالة الثبوت والاستقرار، وهو الذي يتناسب النقض دون العلموالقطع.
ويدلّ على العموم أيضاً : ١. قوله: «اليقين لا يدخل فيه الشكّ صم للرؤية وأفطر للرؤية»،[١] مع أنّه من قبيل الشكّ في المقتضي.
وما أورد عليه الشيخ١ من «أنّ التفريع من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع»[٢] مخدوش أوّلاً: بأنّه خلاف الظاهر، حيث إنّ الشكّ واليقين اُسند في الرواية إلى اليوم الذي يشكّ فيه أنّه من رمضان.
وثانياً: أنّ صوم رمضان من قبيل الأقلّ والأكثر الاستقلالي، ولو لا استصحاب رمضان لكان من موارد البراءة لا الاشتغال.
٢. قوله: «من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه»[٣] وما يقال من: «أنّ الأمر بالإمضاء مساوق للنهي عن النقض، لأنّ الإمضاء هو الجري فيما له ثبات ودوام».[٤]
مدفوع: بأنّ الإمضاء هو نفس الإثبات والإدامة لا الجري فيما له ثبات، فهو يساعد مع الشكّ في المقتضي أيضاً بأن يكون نفس الإمضاء تعبّدياً.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ١٣.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٨٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٢٤٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ٦.
[٤]. مصباح الاُصول ٣: ٣٣.