تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٥٣ - القول في أدلّة جواز التقليد
عنوان يوجب الاختصاص به، فالمقصود حجّية الخبر دون الفتوى.[١]
وحلّه: «أنّ الإرجاع إليهم في الحوادث الواقعة الجديدة وكونه من المسائل التي اُشكلت عليها إنّما يناسب الأخذ بالفتوى لا بالنصّ الوارد عنهم، فإنّ جواز ذلك كان أمراً مفروغاً عنه في أوان زمان الغيبة، ولم يكن مسألة يشكل على مثل إسحاق بن يعقوب، بل قد يقال بدلالتها على حجّية قولهم في غير مورد بيان الأحكام أيضاً وأنّهم حجّة كالوليّ والنبيّ»[٢] لكنّه ممّا لا يظهر من الرواية خصوصاً وأنّه يرجع في الحوادث إليهم لا يرجع الحادثة إليهم.
وثانياً: ما ذكره المستشكل من أنّه يكفي في رفع الشبهة لسان التعليل وأنّهم حجّة على الناس كحجّية الإمام عليهم، فيدّل على أنّه كما أنّ قول الإمامu حجّة، سواء كان بنقل أو برأي ونظر، كذلك تلك الرواة.
وفي كتاب «إكمال الدين وتمام النعمة» عن محمّد بن محمّد بن عصام، عن محمّد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب قال:
سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمانu: «أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبّتك... إلى أن قال: وأمّا الحوادث...
وأمّا محمّد بن عثمان العمري فرضي الله عنه وعن أبيه من قبل، فإنّه ثقتي وكتابه كتابي...».[٣]
[١]. المحاضرات مباحث في اُصول الفقه ٣: ٤٠٦.
[٢]. المحاضرات مباحث في اُصول الفقه ٣: ٤٠٧.
[٣]. كمال الدين ٢: ٤٨٣ / ٤.