تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٧ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
لا فرق بين الشكّ في المقتضى والمانع.[١]
ولكن يمكن أن يكون إشكاله من جهة مبناه من حجّية مطلق الظنّ ومنه الاستصحاب فيصحّ منه التفصيل بين الشكّ في المقتضي والمانع؛ لعدم حصول الظنّ في الأوّل غالباً. ومنه يمكن الفرق بين احتمال نسخ أحكام الشرائع السابقة وبينه في شريعتنا، لحصول الظنّ بالبقاء في الثاني دون الأوّل، فتدبّر.
التنبيه السابع: في الأصل المثبت
قال في «الكفاية»: «لا شبهة في أن قضية أخبار الباب هو إنشاء حكم مماثل للمستصحب في استصحاب الأحكام، ولأحكامه في استصحاب الموضوعات».[٢]
إنّ الظاهر من أدلّة حجّية الاستصحاب هو الإخبار عن بقاء اليقين وعدم نقضه فيما يكون بصيغة المجهول، أو الأمر بإبقائه والنهي عن نقضه فيما يكون بصيغة المعلوم، وحيث إنّ اليقين منقوض بالوجدان ولا يمكن إبقائه يحمل على الادّعاء ـ في الأوّل ـ ومصحّحه بقائه التعبّدي، أو يكون أمراً بذلك، والمراد من بقائه تعبّداً هو البناء على بقاء نفسه لو كان بنفسه قابلاً للتعبّد كأن يكون حكماً، أو البناء على ترتّب آثاره، وليس ظاهر الأدلّة إلا ذلك، وليس فيه دلالة على جعل حكم مماثل للمستصحب أو لأثره. نعم يمكن انتزاع ذلك، لكن لا المماثل للمستصحب بل المماثل للمشكوك والمحتمل، ولذلك يترتّب عليه الآثار المترتّبة عليه في ظرف الشكّ والاحتمال وإن لم يكن يترتّب عليه في ظرف
[١]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٤٩.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤٧٢.