تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦١
٤. قاعدة الاستصحاب والطهارة معاً.
٥. قاعدة الاستصحاب والطهارة وأنّ كلّ شيء طاهر واقعاً.
٦. قاعدة الطهارة والطهارة الواقعية لكلّ الأشياء.
٧. قاعدة الاستصحاب والطهارة الواقعية.
وملخّص ما أفاده الشيخ أنّه ليس المراد في الرواية من الطهارة المحمول فيها هي الطهارة الواقعية[١] خلافاً لصاحب «الحدائق»[٢] وإن كان قد يقرّبه أنّ التقابل في الحديث بين حكمي ـ نظيف وقذر ـ يقتضي إرادة معنى واحد منهما، وحيث إنّه لا إشكال في أنّ المراد في الذيل هو القذارة الواقعية فليكن كذلك في الصدر.
وذلك لأنّ الطهارة مغيّى بالعلم بالخلاف لا بالواقع، وذلك لا يناسب الطهارة الواقعية سواء اُخذ العلم بالطهارة طريقياً أو موضوعياً.
فإنّ الأوّل مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر غير معقول ثبوتاً ولغو عرفاً؛ لأنّ معناه أخذ عدم أحد الضدّين أو النقيضين في موضوع الآخر.
والثاني موجب للدور المحال فإنّ الشكّ في الحكم متأخّر رتبة عن ثبوت الحكم واقعاً، فلو كان الحكم الواقعي مترتّباً على ذلك للزم الدور، مضافاً إلى أنّ الارتكاز العرفي يأبى عن اختلاف الأحكام الواقعية باختلاف العلم والجهل.
فالمراد إمّا قاعدة الطهارة أو استصحابها، وذلك من جهة أنّ المحمول في قوله: «كلّ شيء طاهر» إمّا أصل الطهارة وإمّا استمرارها، فإن كان الأوّل فينطبق على قاعدة الطهارة، سواء جعل الغاية غاية للحكم فيكون المعنى: كلّ شيء
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٧٣.
[٢]. الحدائق الناضرة ١: ١٣٦.