تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٩
استصحاب الكلّي. وهذا موافق لما قرّره المشكيني١.[١]
وقد يقرّر إشكال الشيخ١ و صاحب «الكفاية» بنحو آخر وهو «أنّ الشكّ في بقاء الكلّي ليس مسبّباً عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل بل مسبّب عن الشكّ في كون الحادث طويلاً أو قصيراً، وبعبارة اُخرى: الشكّ في بقاء الكلّي مسبّب عن الشكّ في خصوصية الفرد الحادث وليس له حالة سابقة حتّى يكون مورداًللأصل.
فما هو مسبوق بالعدم وهو حدوث الفرد الطويل ليس الشكّ في بقاء الكلّيمسبّباً عنه، وما يكون الشكّ فيه مسبّباً عنه وهو كون الحادث طويلاً ليس مسبوقاً بالعدم حتّى يكون مورداً للاصل.[٢] وهذا هو المناسب لبيان صاحب «الكفاية»١.
ثمّ أورد عليه بأنّ: «هذا الجواب مبنيّ على عدم جريان الأصل في العدم الأزلي ونحن نلتزم بجريانه، ولذلك نلتزم في الفقه بعدم جريان استصحاب الكلّي في النجاسة المردّدة بين البول وعرق الكافر بعد غسله مرّة ونحكم بكفاية المرّة».[٣] انتهى ملخّصاً.
وهو كما ترى مبنيّ على مبناه١ وهو غير تامّ عند المشهور وعندنا وقد سبق البحث فيه في مبحث العموم.
هذه محتملات كلام الشيخ١ وأمّا صاحب «الكفاية» فقد انحلّها إلى
[١]. كفاية الاُصول مع حواشي المشكيني ٤: ٥٠٤.
[٢]. مصباح الاُصول ٣: ١٢٥ ـ ١٢٦.
[٣]. مصباح الاُصول ٣: ١٢٦ ـ ١٢٧.