تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٤٨ - فصل ضابط التعارض
١. أن يكونا قطعي السند والدلالة، فلا يمكن التصرّف لا في سندهما ولا في دلالتهما، بل لابدّ من التصرّف في جهة صدور أحدهما بحمله على التقيّة إذا كان أحدهما موافقاً للعامّة والآخر مخالفاً له، فيحمل الموافق عليها بلا ترديد.
وإن لم يكن أحدهما موافقاً أو كان كليهما كذلك فيمكن أن يكون أحدهما صادراً للتقيّة بمعنى أنّه صدر لإحداث الاختلاف بين الخاصّة حقناً لدمائهم، كما في بعض الأخبار، إلا أنّه لا يعيّن في واحد معين منها، بل يكون مردداً بينهما، ولذلك فيسقطان عن الحجّية بحسب القاعدة ـ كما سيأتي ـ أو تخييراً في الأخذ بأحدهما بناءً على الرجوع إلى الأخبار.
٢. أن يكونا قطعي السند ظنّي الدلالة أحدهما نصّ والآخر ظاهر فيجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ.
٣. أن يكونا قطعيّ السند ظنّيّ الدلالة أحدهما أظهر من الآخر فيجمع بينهما بتقديم الأظهر.
٤. أن يكونا قطعيّ السند طنّيّ الدلالة متساويين من حيث الدلالة نصّاً أو ظهوراً فلابدّ، إمّا من التصرّف في جهة أحدهما، أو يبقيان مجملاً. ومن هذا الأقسام اختلاف الآيات.
٥. أن يكونا ظنّيّ السند أحدهما نصّ والآخر ظاهر يحكم بصدور كليهما وإن كانا ظنّيان، ويقدّم النصّ على الظاهر، وذلك لحكومة دليل حجّية سند النصّ على الظاهر، أو لما تقدّم منّا من دلالة سيرة المتشرّعة على ذلك.
٦. أن يكونا ظنّيّ السند أحدهما أظهر والآخر ظاهر وهو كسابقة.