تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٤
ويحتمل أن يشمل ما إذا لم يكن الصلاة مسبوقاً بالعلم بالإصابة ولا الظنّ بها أبداً، بل كان ذلك أوّل ما يرى، لكنّه خلاف الظاهر بملاحظة قولهu: «إن رأيته» إذ ظاهره أنّ المرئى هو النجاسة المفروضة في المسائل الماضية، فتأمّل.
ولعلّه هو الدم بما هو الدم، بل لابدّ من شموله لهذا الفرض حتّى يصحّ فيه قولهu «وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً».
وقولهu: «تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته...» يحتمل أن يكون المراد منه أنّك علمت بالإصابة وشككت في موضعه أي مورد العلم الإجمالي، وأن يكون المراد منه أنّك شككت في نجاسة موضع منه، كي يكون نظير الفرض الثالث، أي الشكّ في النجاسة قبل الصلاة وعدم وجدانها، كما قالها الشيخ١.[١]
وأمّا قولهu: «وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً». فالنجاسة المرءى قابل لكونها حادثة فعلاً أو قبلها فيستصحب عدمها إلى حين الرؤية وأمّا لو كان جافاً فيقطع بحدوثه قبل الرؤية بزمان، ويصرّح بذلك قولهu: «لعلّه شيء اُوقع عليك»، فإنّ المستفاد منه أنّ ملاك عدم الإعادة احتمال حدوث النجاسة، فيكون المراد من قولهu: «إذا شككت في موضع منه» ما إذا لم يحتمل ذلك، وهو ما علم فعلاً بأنّه النجاسة السابقة، سواء علم الإصابة قبل الصلاة وشكّ في موضعها ولم يغسلها نسياناً، وهو المنقول عن شارح «الوافية» أو تفحّص ولم يظفر وصلّى فيه، أو ظنّ أنّه أصابه ولم يقدر عليه، فهي الفروع الثلاثة وبه يتعيّن أن يكون المراد من
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٦٠ ـ ٦١.