تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٤ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
شيخنا العلامة أو المفيدة للظنّ كما ربّما يظهر من غيره...».[١]
ثمّ جمع بينها بتقديم أخبار التخيير بالإيراد على أخبار الترجيح.
فاللازم التتبّع والتأمّل التامّ في الأخبار وذكر ما يستدلّ به لكلّ من الوجوه، ثمّ الجمع بينها بما يساعده العرف فنقول:
الطائفة الاُولى: ما يستدلّ به على التخيير على الإطلاق كما في «الكفاية».
١. منها: خبر الحسن بن الجهم عن الرضاu: «... قلت تجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ قال: «فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت».[٢]
٢. ومنها: خبر الحارث بن مغيرة، عن أبي عبداللهu: «إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائمu فتردّ إليه».[٣]
٣. ومنها: مكاتبة عبدالله بن محمّد إلى أبي الحسنu اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبداللهu، في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل، وروى بعضهم لا تصلّهما إلا على الأرض، فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك، فوقّعu «موسّع عليك بأيّة عملت».[٤]
٤. ومنها: مكاتبة الحميري إلى الحجّةu يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة، هل يجب عليه أن يكبّر، فإنّ بعض
[١]. كفاية الاُصول: ٥٠٢ ـ ٥٠٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٢١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤١.
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٣٣٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٥، الحديث ٨؛ و٢٧: ١٢٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٤.