تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٥ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
أصحابنا قال لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول بحول الله وقوّته... فكتبu في الجواب: «إنّ فيه حديثين، أمّا أحدهما فإنّه إذا انتقل من حالة إلى حالة اُخرى فعليه التكبير، وأمّا الآخر فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثمّ جلس ثمّ قام، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً».[١]
٥. ونضيف إليه موثّقة سماعة عن أبي عبداللهu قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر، كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه، والآخرينهاه عنه كيف يصنع؟ قال: «يرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتّى يلقاه».[٢]
٦. وقال الكليني: «وفي رواية اُخرى بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك»[٣] هذه جملة ما وقفنا عليه من أخبار التخيير فلابدّ من التأمّل في سندها ودلالتها.
أمّا الأوّل وهو خبر الحسن بن الجهم فلا ريب في ضعف سنده بالإرسال، فإنّه المنقول عن «الاحتجاج» رواه مرسلاً عن الحسن بن الجهم.[٤]
وأمّا من حيث الدلالة فيقال: إنّه أوضح الروايات في الدلالة على التخيير، وهو حقّ لا ينبغي إنكاره إلا أنّ الإشكال في إطلاقه وأنّ التخيير هل هو مطلقاً أو
[١]. وسائل الشيعة ٦: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٣، الحديث ٨، و٢٧: ١٢١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٥.
[٣]. الكافي ١: ٦٦ / ٧؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٦.
[٤]. الاحتجاج ٢: ٣٥٧.