تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - الأوّل الكتاب
وعن تفسير العسكريu أنّ معناه: «عاملوهم بخلق جميل».[١]
وعن عبدالله بن سنان عن أبي عبداللهu قال: )وَقُولُوا...( قال: عودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم... وصلّوا معهم في مساجدهم...».[٢]
ومع الغضّ عمّا ذكر فغايته لزوم الحمل على الحسن في الفعل المحتمل للحسن والقبح، وذلك يختصّ بالقسم الثالث، ولا دلالة فيها على القسمين الأوّلين كما لا يخفى.
ومع الغضّ عن ذلك كلّه، فالدلالة على ترتيب آثار الحسن مبنيّ على عدم كون الظنّ والاعتقاد من الاُمور الاختيارية، وهو قابل للمنع؛ لأنّه في كثير من الموارد أمر مقدور يحصل بالنظر في الاحتمالات التي لعلّها كانت مغفولة باديالأمر.
وأمّا الثاني ـ وهو قوله تعالى: )إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ( ـ ففيه أوّلاً: أنّ بعض الظنّ مهملة لا يدلّ على أنّ مطلق ظنّ السوء إثماً.
وثانياً: أنّ المتيقن منها عدم ترتيب آثار السوء ولا دلالة لها على ترتيب آثار الحسن أيضاً.
وثالثاً: أنّ وقوع عبادة أو معاملة فاسداً ليس من السوء، ولعلّه كان سهواً أو نسياناً فلا يشمله النهي فيختصّ بالقسم الثالث أيضاً. وتحصّل أنّه لا يتمّ الاستدلال بإحدى الآيات.
[١]. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري٧: ٣٢٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٣٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥، الحديث ٨.