تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٨١ - فصل في تقليد الميّت
وأمّا الإجماع المدّعى وإن كان قد ادّعاه الشيخ١ في التنبيه الثامن من رسالته المعمولة لذلك إلا أنّه قد ينقل الخلاف في ذيله عن بعض المتأخّرين ومراده صاحب «الجواهر» حيث احتمل في كتاب القضاء من «الجواهر» الجواز وإن اعترف بالإجماع على عدم الجواز في الميّت.[١]
قال في «الجواهر» في شرح قول المحقق١: «لو تغيّرت حال الأوّل بموت أو عزل»[٢] بعد بيان حكم عروض الفسق: «هذا كلّه في الفسق، أمّا غيره من العوارض كالجنون أو الموت ونحوهما فالأصل يقتضي بقاء حكمه... نعم الظاهر الإجماع على عدم جواز العمل ابتداءً بفتاوى الأموات، أمّا غير ذلك فلم يثبت بل يتّجه حينئذٍ جواز العمل بفتوى من عرض له الجنون ابتداءً، مع عدم الإجماع فضلاً عن الاستدامة».[٣] انتهى.
ومنه تعرف أنّه لو كفى الإجماع في إثبات المطلوب ـ وهو المنع عن التقليد في الموارد المذكورة ـ فهو حاصل في نفس تقليد الميّت بنحو أتمّ كما لا يخفى، وهو على ما يأتى.
الوجه الثاني: الإجماع المدّعى في كلام بعض الأصحاب في نفس المسألة، فقد ذكر الشيخ١ في رسالته حكاية الإجماع واتّفاق الأصحاب عن عدّة من الأعلام قال١ ما محصّله: «لا يجوز تقليد الميّت على المعروف بين أصحابنا، بل في كلام جماعة دعوى الاتّفاق أو الإجماع عليه، ففي «القواعد الملية في شرح
[١]. رسالة في الاجتهاد والتقليد، ضمن مجموعة رسائل فقهية واُصولية للشيخ الأعظم: ٦٨.
[٢]. شرائع الإسلام ٤: ٩٠.
[٣]. جواهر الكلام ٤٠: ٣٢٠.