تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦١٧ - فصل تبدّل رأي المجتهد
أوّلاً: بلزوم طهارة ملاقي مشكوك الطهارة ولو بعد العلم بنجاسته.
وثانياً: بعدم الضمان فيما باع شيئاً مشكوك الطهارة والنجاسة ولو بعد انكشافنجاسته.
وثالثاً: بلزوم بطلان صلاة من كان مستصحب النجاسة وصلّى رجاءً، ثمّ انكشف الطهارة، وكذلك بطلان وضوء من توضّأ بماء مستصحب النجاسة ولو بعد انكشاف طهارته، فكما يستظهر من الأدلّة التوسعة في الشرط، كذلك يكون ظاهرها حينئذٍ التوسعة في المانع والقاطع أيضاً.
وكلّ ذلك مخالف للإجماع ولا يظنّ أن يلتزم به أحد من الفقهاء.
بل قد عرفت أنّه لا يتمّ القول بجعل المماثل فيما إذا لم يكن للمستصحب حكم في الحالة السابقة كاستصحاب حياة زيد؛ حيث إنّه وإن يترتّب عليه الحكم في حالة الشكّ لكنّه لا حكم له في الحالة السابقة.
والذي ألجأه إلى ذلك ظاهر قولهu: «كلّ شيء طاهر»،[١] حيث إنّه ظاهر في جعل الحكم، وتوهّم لزوم اللغوية لو لم يكن المراد ترتيب جميع آثار الواقععليه.
لكنّك خبير بارتفاع اللغوية بترتّب الأثر عليه ما دام الشكّ، وذلك يكفي مصحّحاً للادّعاء كما في أكثر موارد الحكومة.
مضافاً إلى أنّ مقتضى قولهu: «حتّى تعلم أنّه قذر أو حرام»[٢] فرض الحرمة والقذارة في الرتبة السابقة لا حدوثه بالعلم، فهو يعلم بحرمته وقذارته في السابق
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.