تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٥
خالد البرقي ومحمّد بن خلف وإبراهيم بن إسحاق وإبراهيم بن هاشم.
٣. كثرة رواياته المعمول بها عند الأصحاب حتّى مع انفرادها، خصوصاً نفس هذه الرواية المعروف بحديث أربعمأة، فإنّ فيه أربعمأة فرع وزع على أبواب الفقه.
٤. سكوت النجاشي والشيخ عن تضعيفه ولا يعدّ السكوت تضعيفاً؛ لاحتمال كونه من المشاهير الذين لا يحتاج حالهم إلى بيان، كزرارة وأمثاله.[١]
ولا يخفى: أنّ حال حسن بن راشد مثله في تضعيف ابن الغضائري وتبعية العلامة في «الخلاصة» عنه وما سبق من وجوه الاعتبار.
وأمّا الدلالة: فقد أورد عليه الشيخ١ بما حاصله: «أنّ صريح الرواية تأخّر زمان الشكّ عن اليقين، وهو غير مشروط في الاستصحاب، وظاهرها اتّحاد زمان متعلّقهما، يتعيّن حملها على القاعدة الاُولى».[٢]
ويرد عليه: أنّ ما استظهره من اتّحاد زمان متعلّقهما ممّا لا دليل عليه في الرواية، وحيث إنّه ركن في قاعدة اليقين فلا يمكن حمله عليه.
وأمّا تأخّر زمان الشكّ عن اليقين وإن كان لا يشترط ذلك في الاستصحاب إلا أنّه لا ينافيه أيضاً، وحينئذٍ يمكن حلّ الإشكال بوجهين:
أحدهما: ما في «الكفاية» من أنّه «بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين لما بين اليقين والمتيقّن من نحو من الاتّحاد»[٣].
[١]. اُنظر: منتهى المقال ٥: ٢٣٦.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٦٨ ـ ٦٩.
[٣]. كفاية الاُصول: ٤٥١.