تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٩٩ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
عادلاً، فهو من قبيل )اُولُوا الأرحامِ بَعْضُهُم أولَى بِبَعْضٍ(،[١] وحاصله يرجع إلى وجوب الأخذ بخبر العادل لكونه حجّة، وطرح الآخر لكونه غير حجّة...».[٢] انتهىملخّصاً.
أقول: أمّا الأوّل ـ وهو ضعف سند الحديث ـ فابن أبي الجمهور على ما حقّقه في «خاتمة المستدرك» مقبول القول وكتابه «عوالي اللئالي» معتمد،[٣] وذكر أخبار الضعاف والعامّي فيه لا يوجب تضعيف جميع رواياته، فإنّ بناؤه على جمع الروايات حتّى ضعافها لعلّها تكون شاهدة أو مؤيّدة. وأمّا عدم وجدانه في كتب العلامة فلا يدلّ على عدم الوجود، مع ما نعلم من فقدان جمع من كتب العلامة١.
نعم، وجه الضعف كون سندها مرفوعة، فلا يصحّ الاعتماد عليها.
وقد يقال: «إنّ ضعفه منجبر بعمل الأصحاب، فإنّها موافقة لسيرة العلماء في باب الترجيح، فإنّ طريقتهم مستمرّة على تقديم المشهور على الشاذّ».[٤]
وفيه: أنّ مجرّد سيرة العلماء على ذلك لا يوجب انجبار المرفوعة ما لم يعلم استنادهم إليها، ولعلّ مستندهم المقبولة، أو مثل مكتوبة محمّد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادكG قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه، أو الردّ إليك فيما اختلف فيه؟ فكتبu: «ما
[١]. الأنفال (٨): ٧٥.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٦٧١.
[٣]. خاتمة مستدرك الوسائل، الفائدة الثانية ١: ٣٣١؛ اُنظر: المحاضرات مباحث في اُصول الفقه ٣:٣٠٨.
[٤]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٧: ٦٨ ـ ٦٩.