تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠١ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
خالف كتاب الله فردّوه، فإن لم تجدوها في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامّة، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه».[١]
وقد روي بنفس هذا السند إلى ابن بابويه الروايات الثلاثة الاُخرى تتلوها.
وهذا السند وإن كان نوقش فيه، تارة باستبعاد أن يكون كتاب لقطب الدين في أحوال الرجال أوّلاً، وبالتشكيك في أن يكون لصاحب «الوسائل» طريق إليه وإن كان مخطوطته بأيدينا ثانياً، وبالكلام في أنّ محمّداً وعلياً هما ابني علي بن عبدالصمد أو ابني عبدالصمد ثالثاً، وبأنّه لا دليل على وثاقة أبوالبركات علي بن الحسين العلوي الخوزي وإن شهد بها صاحب «الوسائل»؛ لأنّه ليس عن حسّ للفصل بينهما بزمان كثير رابعاً.[٢]
لكن كلّ ذلك مخدوش مذكور في محلّه والرواية صحيحة سنداً.
ومنها: ما بسنده أيضاً عن الحسين بن السري قال قال أبوعبداللهu: «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم».[٣] وفي سنده إرسال.
ومنها: ما بسنده أيضاً عن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالحu: هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم؟ فقال: «لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا». فقلت: فيروى عن أبي عبداللهu شيء، ويروى عنه أيضاً خلافه فبأيّهما فأخذ فقال: «خذ بما خالف القوم، وما وافق القوم فاجتنبه».[٤]
ومنها: ما بسنده أيضاً عن محمّد بن عبدالله قال: «قلت للرضاu: كيف نصنع
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٩.
[٢]. بحوث في علم الاُصول ٧: ٣٥٠ ـ ٣٥٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٠.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣١.