تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٧١
ـلسراية الآلية من المصداق إلى المفهوم ـ فالمراد هو ترتيب آثار اليقين والجري العملي لمقتضاه.[١]
وهذا ممّا لا مشاحة فيه، ولعلّه كان أيضاً مراد الشيخ١ من قوله: «أو أحكام اليقين والمراد بأحكام اليقين ليس أحكام نفس وصف اليقين... بل المراد أحكام المتيقّن المثبتة له من جهة اليقين...».[٢]
لا ما فهمه صاحب «الكفاية» من الإضمار أو التجوّز.[٣]
وإنّما المهمّ أنّ النقض ليس يختصّ بمعنى رفع الهيئة الاتّصالية كما ادّعي[٤] بل هو ضدّ الإبرام، وإنّما اُسند إليه بملاحظة نفس ما في صفة اليقين من الإبرام والاستحكام لا بملاحظة متعلّقه بخلاف الظنّ، فإنّه يظنّ أنّه ليس فيه إبرام واستحكام، ووجه الإسناد هو لحاظ اتّحاد متعلّقي اليقين والشكّ ذاتاً وعدم ملاحظة تعدّدهما زماناً، وهو كان عرفاً في صحّة إسناد النقض إليه واستعارته له بلا تفاوت في ذلك أصلاً في نظر العرف بينما كان هناك اقتضاء البقاء وما لميكن.
لا يقال: هذا يوجب اجتماع اللحاظين في اليقين.
فإنّه يقال: إنّما يلاحظ اليقين استقلالاً وعلى ذلك يكون الملحوظ الاستقلالي هو اليقين الآلي بعد سراية الآلية من المصداق إلى المفهوم.
[١]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ١٧٨ ـ ١٧٩.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٧٩ ـ ٨٠.
[٣]. كفاية الاُصول : ٤٤٤.
[٤] فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٧٨.