تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٣٩ - فصل في المرجّحات النوعية
يوجب التعيين وفي «الكفاية»: وانتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب.[١] وفيه كلام في محلّه.
٤. والمراد بكونه في مقام بيان تمام مراده مجرّد بيان ذلك وإظهاره وإفهامه ولو لم يكن عن جدّ، بل قاعدة وقانوناً فتكون حجّة فيما لم تكن حجّة أقوى على خلافه. فلا يكون النظر بالمقيّد ولو كان مخالفاً كاشفاً عن عدم كون المتكلّم في مقام البيان.
٥. فالإطلاق معلّق على عدم القيد المتّصل قطعاً وأمّا المنفصل، فإنّما يكون معلقاً عليه إذا كان في مقام بيان مراده الجدي. وحينئذٍ نقول:
تارة: يلاحظ البيان بالنسبة إلى الإرادة الجدّية القائمة بنفس المكلّف بالكسر، واُخرى: يلاحظ بالقياس إلى الإرادة الاستعمالية وبيان ما يقوّم به الإنشاء وما هو بصدد إفهامه وإظهاره، من دون النظر إلى بيان ما يتقوّم به الإرادة الجدّية النفس الأمرية.
فعلى الثاني يكفي لكشف الإطلاق عدم البيان في مقام التخاطب؛ إذ لا يمكن إحالة بيان ما هو بصدد إفهامه وإظهاره على الفرض على القرينة، والبيان المنفصل فإنّه خلاف الفرض فينعقد الإطلاق بعدم القيد المتّصل، ومجيء القيد المنفصل لا يضرّ بالإطلاق الاستعمالي.
وأمّا على الأوّل فيتوقّف كشف إطلاق الإرادة على عدم البيان إلى الأبد، ولازمه أنّه كلّما ذكر القيد يستكشف عدم وجود الإرادة النفس الأمرية وأنّ المكلّف لم يكن في مقام بيان تلك الإرادة، وإلا لأظهر القيد عند البيان، ومن
[١]. كفايت الاُصول: ٢٨٧.