تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦٤ - المبحث الثالث حال الاستصحاب مع قاعدة القرعة
بالخصوص حتّىيكون جابراً لضعفه، فإنّ ظاهر عبارة الشيخ ـ كما ترى ـ أنّه عثر على روايات اُخر من سائر الأئمّهG بهذا المضمون ـ وإن كان لم نعثر عليها ـ ويمكن أن يكون نظره١ إلى سائر الروايات الواردة في الأبواب المختلفة فاستفاد منها بإلغاء الخصوصية ذلك، وهو خلاف ظاهر كلامه، فإنّه ينسب ذلك إلى قولهم هذه الجملة الخاصّة، فكذلك عبارة الشهيد. والعجب من القائل١ (السيّد الخميني) مع اعترافه بنفسه بذلك استنتج أنّ الرواية موثوق بها وأنّه ليس في طرقنا ما يستفاد منه العموم غيرها... فراجع.
٢. ومنها: صحيحة ابن أبي عمير، عن جميل، قال: «قال الطيّار لزرارة: ما تقول في المساهمة أليس حقّاً؟ فقال زرارة: بلى هي حقّ. وقال الطيّار: أليس قد ورد أنّه يخرج سهم المحقّ؟ قال: بلى. قال فتعال، حتّى أدّعي أنا وأنت شيئاً، ثمّ نساهم عليه وننظر هكذا هو؟ فقال له زرارة: إنّما جاء الحديث بأنّه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى الله، ثمّ اقترعوا، إلا خرج سهم المحقّ، فأمّا على التجارب فلم يوضع على التجارب، فقال الطيّار: أرأيت إن كانا جميعاً مدّعيين، ادّعيا ما ليس لهما، من أين يخرج سهم أحدهما؟ فقال زرارة: إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح، فإن كانا ادّعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح».[١]
والرواية وإن كان فيها إشكال من حيث جواب زرارة، بل قد ينافي ظاهر الأخبار كما سيأتي، إلا أنّه لا إشكال فيه من حيث نقل الحديث الدالّ على مشروعية القرعة بالعموم.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ٤.