تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٠٦ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
الناس ليس إلا من قبيل اليد والاستيلاء.
١٣. ومنها: صحيحة جميل بن صالح، قال: قلت لأبي عبداللهu رجل وجد في منزله ديناراً، قال: «يدخل منزله غيره؟» قلت: نعم، كثير. قال: «هذا لقطة» قلت: فرجل وجد في صندوقه ديناراً، قال: «يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً؟» قلت: لا، قال: «فهو له».[١]
فإنّ الظاهر أنّ السؤال عن دينار لم يعلم صاحبه، والجواب في كلا شقّيه مطابق لقاعدة اليد؛ لأنّ المنازل التي هي في معرض المراودة كثيراً لا تكون يد صاحبها بالنسبة إلى مثل الدينار الملقى، وليس تحت يده عرفاً وإن كان نفس الدار مثلاً في نفس الوقت تحت يد صاحب الدار، وكذا بالنسبة إلى الصندوق، فإنّه تحت يده إذا كان مختصّاً به، وأمّا إذا كان له شريك في التصرّف فهل هو لهما أو له حكم آخر فلم يتعرّض الجواب لبيانه.
١٤. ومنها: ما عن محمّد بن الحسين، قال: كتبت إلى أبي محمّدu: رجل كانت له رحى على نهر قرية، والقرية لرجل فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر، ويعطّل هذه الرحى، أله ذلك أم لا؟ فوقّعu: «يتّق الله ويعمل في ذلك بالمعروف، ولا يضرّ أخاه المؤمن».[٢]
بتقريب أنّ سؤاله من حيث إنّ هذه اليد على نهر القرية؛ أي يد استفادة دوران الرحى مع العلم بأنّ الماء لصاحب القرية تكون معتبرة ومثبتة لحقّ له عليه أم لا؟ وأجابu بالإثبات، ولا ينافي كونه بلسان الوعظ، مع أنّ الأمر بالتقوى
[١]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٦، كتاب اللقطة، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥: ٤٣١، كتاب إحياء الموات، الباب ١٥، الحديث ١.