تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٧٠
وأمّا الثاني: فلعدم ترتّب حكم شرعي على وصف اليقين من حيث هو، ولا أقلّ في مورد الروايات المستدلّ بها.
فلابدّ وأن يكون المراد نقض ما كان علىيقين منه وهو الطهارة السابقة أو أحكام المتيقّن المثبتة له من جهة اليقين.
ب) إنّ حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتّصالية كما في نقض الحبل، والأقرب إليه ـ على تقدير مجازيته ـ هو رفع الأمر الثابت، وإن كان قد يطلق علىمطلق رفع اليد عن الشيء ـ ولو بعدم المقتضي له ـ بعد أن كان آخذاً به، فالمراد من النقض عدم الاستمرار عليه والبناء على عدمه بعد وجوده، وحينئذٍ نقول: إنّ الظاهر في المقام هو الثاني (أوّل المجازين)، فإنّ الفعل الخاصّ يصير مخصّصاً لمتعلّقه العامّ فيختصّ متعلّقة بما من شأنه الاستمرار المختصّ بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى».[١] انتهى ملخّصاً.
واُورد عليه المحقّق الخراساني في «الحاشية» و«الكفاية» بأنّه لا وجه لارتكاب المجاز بإرادة المتيقّن من لفظ اليقين.
لعدم كون الانتقاض بحسب الحقيقة تحت الاختيار، سواء كان متعلّقاً باليقين كما هو ظاهر القضية أو بالمتيقّن أو بآثار اليقين بناءً علىالتصرّف فيها بالتجوّز أو الإضمار، فإنّه كما لا يتعلّق النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه بنفس اليقين، كذلك لا يتعلّق بما كان على يقين منه أو أحكام اليقين.
بل المراد على أيّ حال هو عدم النقض بحسب البناء والعمل وترتيب الآثار، وقد اُسند في ظاهر الدليل إلى اليقين، لكنّه حيث اُخذ مرآةً وبالنظر الآلي
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٧٨ ـ ٧٩.