تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٧٧
تنبيهات الاستصحاب
التنبيه الأوّل: اعتبار فعلية الشكّ واليقين
هل المعتبر في الاستصحاب هو اليقين والشكّ الفعلي أو يكفي التقديري. وعلى الأوّل، فهل المعتبر فعليته حدوثاً وبقاءً أو حدوثاً فقط.
والكلام في التنبيه الأوّل ـ وإن عنون في اليقين والشكّ كليهما ـ إلا أنّه في الشكّ فقط، وأمّا اليقين فسيأتى الكلام عنه في التنبيه الثاني.
قال الشيخ١: «إنّ المعتبر هو الشكّ الفعلي الموجود حال الالتفات إليه، أمّا لو لم يلتفت فلا استصحاب وإن فرض الشكّ فيه على فرض الالتفات».[١]
ولم يعلم من هذا: أنّ مراده اعتبار الفعلية حدوثاً وبقاءً أو حدوثاً فقط، واللازم من الأوّل تغيير الحكم بطروّ الشكّ على المكلّف والتفاته أو الذهول عنه، فلا يصحّ صلاة مشكوك الطهارة غالباً للغفلة عن الطهارة في الأثناء.
إلا أنّ الظاهر من ذيل كلامه١ هو كفاية فعليته حدوثاً، حيث فرّع على ذلك
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٥.