تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٣٣ - المبحث الثاني حال الاستصحاب مع قاعدة الفراغ والتجاوز
١١. وفي «المستدرك» عن عبيد الله بن زرارة: قال: قال أبو عبداللهu «إذا شككت في شيء من صلاتك وقد أخذت في مستأنف فليس بشيء امض».[١]
١٢. وفيه أيضاً عن «الدعائم» عن جعفر بن محمّدu قال: «من شكّ في شيء من صلاته بعد أن خرج منه مضى في صلاته، إذا شكّ في التكبير بعد ما ركع مضى، وإن شكّ في الركوع بعد ما سجد مضى، وإن شكّ في السجود بعد ما قام أو جلس للتشهّد مضى».[٢]
١٣. وفيه أيضاً عن الصدوق في «المقنع»: «ومتى شككت في شيء وأنت في حال اُخرى، فامض، ولا تلتفت إلى الشكّ، إلا أن تستيقن».[٣]
١٤. وفيه أيضاً عن «فقه الرضاu»: «.... إن شككت في أذانك وقد أقمت الصلاة، فامض،... وكلّ شيء تشكّ فيه وقد دخلت في حالة اُخرى فامض، ولا تلتفت إلى الشكّ إلا أن تستيقن...».[٤]
وهناك روايات كثيرة اُخرى واردة في موارد الفراغ أو التجاوز الحاكمة بالصحّة وعدم الالتفات إلى الشكّ، إلا أنّه لا عموم فيها ليستدلّ بها للقاعدة، فتدبّر.
الثانية: قال الشيخ١: «إنّ الشكّ في الشيء ظاهر ـ لغة وعرفاً ـ في الشكّ في وجوده،[٥] إلا أنّ تقييد ذلك في الروايات بالخروج عنه ومضيّه والتجاوز، عنه ربما
[١]. مستدرك الوسائل ٦: ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢]. مستدرك الوسائل ٦: ٤١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٣]. مستدرك الوسائل ١: ٣٤١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٤]. مستدرك الوسائل ٦: ٤١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٥]. ويؤيّد هذا الظهور بل يدلّ عليه مرسلة الصدوق في «الهداية»، قال: قال الصادق٧: «إنّك إن شككت أن لم تؤذّن وقد أقمت فامض، وإن شككت في الإقامة بعد ما كبّرت فامض، وإن شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض، وإن شككت في الركوع بعد ما سجدت فامض، وكلّ شيء شككت فيه وقد دخلت في حالة اُخرى فامض، ولا تلتفت إلى الشكّ إلا أن تستيقن». (مستدرك الوسائل ٦: ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ٤). [منه غفرالله له]