تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
لردعالعقلاء عن ارتكازاتهم».[١]
والأظهر صحّة تحكيم الاستصحاب على اليد ولو كانت أمارة وإن لم يكن الجهل والشكّ مأخوذاً في موضوعه، فإنّه لا ينحصر الحكومة في رفع الموضوع، بل قد تقدّم تصوير الحكومة في كلّ مورد يكون رافعاً للشكّ عن الآخر، ومنه المقام كما يظهر من بيان السيّد الخميني١ أيضاً.
نعم، يبقى الكلام في تقدّمه على السيرة لما أشار إليه١ أيضاً، من أنّ الاستصحاب لا ينقّح الموضوع عند العقلاء بما هم عقلاء، لكن يكفي فيه ضمّ كلام السيّد البجنوردي، بأنّه ليس الحجّة هو السيرة بما هو السيرة، بل بعد إمضاء الشارع، وحينئذٍ يكون حجّة شرعياً، والاستصحاب حاكم عليها بما هو كذلك؛ أي الشارع الذي أمضى السيرة عند الشكّ في الواقع جعل الاستصحاب منزلة العلم وأمر بالبناء على الحالة السابقة فينتفي موردها. فتمّ أنّ الاستصحاب حاكم على اليد على أيّ حال.
وقد يشكل بأنّ الاستصحاب هذا مثبت[٢] (إذ استصحاب كونها عادية لا يثبت عدم الملك إلا على الأصل المثبت) لكنّ المقصود كما قرّرناه كون الاستصحاب رافعاً للجهل بحال اليد المأخوذ في موضوع اليد أو مورده لا بما أنّه ناف للملكية، وإلا لكان ذلك شأن استصحاب عدم الملكية، وهو معارض لليد كما سبق.
ومع ذلك يمكن أن يرد عليه:
[١]. الاستصحاب، الإمام الخميني: ٣٧٣.
[٢]. حاشية فرائد الاُصول، السيّد اليزدي ٣: ٣٥١.