تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧
الدخول، ومن آثارها عدم الإعادة فعلاً.
الثالث: ما في «الكفاية» «من أنّ الشرط في الصلاة فعلاً حين الالتفات إلى الطهارة هو إحرازها ولو بأصل أو قاعدة، لا نفسها، فيكون قضية استصحاب الطهارة حال الصلاة عدم إعادتها ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها، كما أنّ إعادتها بعد الكشف تكشف عن جواز النقض وعدم حجّية الاستصحاب حالها».[١]
وهذا هو الذي التزم به في مبحث الإجزاء من حكومة أدلّة الاُصول على أدلّة الشرائط والأجزاء، فالشرط أعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية[٢].
وفيه أوّلاً: أنّه لو كان الشرط في الصلاة هو إحراز الطهارة، لا نفسها يلزم منه عدم صحّة صلاة محرز النجاسة إذا صلّى برجاء الطهارة؛ ثمّ انكشف الطهارة واقعاً، أو من صلّى في أحد الثوبين المشتبهين؛ ثمّ انكشف طهارته، بل في كليهما مع أنّه لا إشكال في صحّتها، فلابدّ من توجيهه بأنّ الشرط هو الطهارة الواقعية ويكتفي بإحرازها، كما في عدالة الإمام في الجماعة.
وهذا لا يزيد على الجواب الأوّل شيئاً، إذ هو بيان آخر عن إجزاء الطهارة الظاهرية المحرزة بالأصل أو القاعدة، لكنّه بلسان الحكومة.
وعلى هذا، فلا يندفع عنه ما أورده الشيخ من أنّ المناسب تعليله بوجود الحكم الاستصحابي له سابقاً، لا أنّ هذا العمل نقض لليقين فعلاً.[٣]
[١]. كفاية الاُصول: ٤٤٧.
[٢]. كفاية الاُصول: ١١٠.
[٣]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٦٠.