تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥١ - الأمر الثاني القول في قاعدة اليقين
في عدالة زيد يوم الجمعة غير الشكّ في استمرارها إلى الزمان اللاحق... .[١] انتهى
وأورد عليه المحقّق الخراساني بقوله «قد عرفت بما علّقنا هناك أنّ الجمع بين القاعدتين ثمّة لا يوجب استعمال الكلام في معنيين، ولا يبعد أن يكون الأمر هاهنا أوضح، فإنّ الشكّ المتعلّق بما كان اليقين متعلّقاً به على قسمين:
أحدهما: ما يتعلّق بعدالة زيد يوم الجمعة مثلاً وكان اليقين متعلّقاً بها، مع القطع بعدالته بعد اليوم أو فسقه.
ثانيهما: ما يتعلّق بعدالته فيه وفيما بعده.
فالنهي عن نقض اليقين بالشكّ يعمّ بإطلاقه النقض بكلّ من الشكّين، وقضية عدم نقضه بالثاني المعاملة مع مشكوكه معاملة المتيقّن بترتّب آثار العدالة عليه، وربما أيّد ذلك بالاستدراك بقوله ولكن تنقضه بيقين آخر.[٢] انتهى.
وفي مبنى اعتراضه١ إبهام، حيث إنّه١ لم يخالف الشيخ١ في لزوم اجتماع اللحاظين وعدم إمكانه هناك، بل أوضحه مبنيّاً على لزوم اتّحاد القضية المتيقّنة والمشكوكة.
يمكن أن يكون مقصوده من المشار إليه بقوله: «هناك» ما ذكره في ذيل رواية كلّ شيء طاهر، وقد التزم بدلالته على القاعدة والاستصحاب والطهارة الواقعية كما مرّ الكلام فيه.
نعم، ذكر في ذيل كلامه أنّه: «لو لا ذلك ـ أي لزوم الاتّحاد ـ كان إرادة القاعدتين من هذه الأخبار، بل استظهارهما منها بمكان من الإمكان لا يحتاج
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٠٨ ـ ٣٠٩.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٨٩.