تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٩١ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
التعرّض لمذهب من كان غير اثنى عشري، فعدم تعرّضه له دليل على عدمه، فيعارض نقله نقل الشيخ، ويقدّم عليه بوجهين:
أحدهما: قوّة كلام النجاشي، وقد قيل إنّه لم ير خطأ منه أصلاً.
وثانيهما: احتمال كونه واقفياً في زمان، وقد رجع عنه واستبصر.
وأمّا نفس عمر بن حنظلة وإن لم يوثّق في الرجال، لكنّه يستشهد لوثاقته بما رواه الكليني في «الكافي» عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبداللهu إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبوعبداللهu: «إذاً لا يكذب علينا».[١]
إلا أنّه اُورد عليه بضعف سند نفس هذه الرواية بيزيد بن خليفة حيث لا توجد شهادة بتوثيقه[٢] نعم يمكن توثيقه برواية صفوان بن يحيى عنه بسند معتبر في باب كفّارة الصوم من الكافي وصفوان ممّن لا يروي إلا عن ثقة وبروايته هذه الرواية ثبت وثاقة عمر بن حنظلة أيضاً.
هذا مضافاً إلى أنّ أخباره مقبول في جلّ أبواب الفقه ومورد لعمل الأصحاب سيّما هذه الرواية حيث استدلّ بفقراتها المختلفة في أبواب كثيرة من الفقه سيّما قولهu: «وما يحكم له فإنّما يأخذه سحتاً»[٣] فإنّه لم يرد هذا الحكم في غيره من سائر الأخبار وقد أفتى به الأصحاب.
وأمّا الإشكالات الخمسة التي بعدها فاُجيب عنها بوجهين:
[١]. وسائل الشيعة ٤: ١٥٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢]. راجع: موسوعة الإمام الخوئي ١: ١١٥.
[٣]. تقدّم في الصفحة : ٤٨٧.