تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢١ - التنبيه الرابع عشر جريان الاستصحاب مع الظنّ بالخلاف
وممّا ذكرنا: أيضاً ظهر ما في كلام بعض أهل العصر من أنّ العموم الأزماني هنا متفرّع على العموم الأفرادي، فإذا دخل فرد من العقود تحت «أوفوا بالعقود» أمكن دعوى الإطلاق فيه من حيث الأزمان بمقدّمات الحكمة، وأمّا إذا خرج فرد منه ولو على نحو الإبهام ـ كما في خيار الغبن ـ فلا يمكن دعوى الإطلاق فيه بعد ذلك؛ لأنّ دعوى الإطلاق فرع بقاء هذا العقد (الغبني) تحت «أوفوا بالعقود» فإذا خرج منه بالتخصيص لا يبقى مجال للأخذ بالإطلاق، فتأمّل.[١]
فإنّ الكلام في خروج مثل هذا الفرد عن العامّ الأفرادي، حيث إنّ المحتمل انثلام إطلاقه التابع له فقط وانثلام التابع لا يستلزم انثلام المتبوع.
ولو قيل بأنّ المحتمل في مثل هذا التخصيص هو خروج الفرد يقال بدفع هذا الاحتمال بأصالة العموم في العامّ. فتدبّر.
فيتلخّص عموم العامّ في زمان الشكّ إلا إذا كان للخاصّ عموم أو إطلاق زماني.
التنبيه الرابع عشر: جريان الاستصحاب مع الظنّ بالخلاف
لا إشكال بين الأصحاب في جريان الاستصحاب مع الظنّ بالخلاف أيضاً فضلاً عن الظنّ بالوفاق، وأنّ المراد من الشكّ هو خلاف اليقين ويدلّ عليه:
١. أنّه كذلك لغة كما في «الصحاح».[٢]
٢. تعارف وكثرة استعماله في هذا المعنى في الأخبار في غير باب.
[١]. أنوار الاُصول ٣: ٤١٢.
[٢]. الصحاح ٤: ١٥٩٤.