تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦٧ - فصل الأصل الثانوي في المتعارضين
فصل
الأصل الثانوي في المتعارضين
قد تحصّل ممّا مضى أنّ الأصل الأوّلي في المتعارضين ـ سواء على القول بالطريقية أو السببية هو التساقط، فلو قام دليل من الإجماع أو غيره على عدم جواز الطرح في مورد فهو، وإلا يرجع إلى أصل التساقط.
وقد ثبت في الجملة بالنصّ والإجماع عدم سقوط كلا المتعارضين عن الحجّية في الأخبار، وحينئذٍ يقع الكلام في تأسيس أصل ثانوي وهو أنّه بعد ما ثبت وجوب الأخذ بأحد المتعارضين، هل يجب الأخذ بما هو أقرب إلى الواقع، أو يخيّر بين الأخذ بكلّ منهما، ويظهر النتيجة في مورد المرجّحات الغير المنصوصة، فعلى الأوّل يجب الأخذ بذي المرجّح وعلى الثاني يكون بالخيار على وفق هذا الأصل ولو لم يكن لأدلّة التخيير إطلاق يؤخذ به.
قال في «الكفاية»: «ولا يخفى أنّ اللازم فيما إذا لم تنهض حجّة على التعيين أو التخيير بينهما هو الاقتصار على الراجح منهما، للقطع بحجّيته تخييراً أو تعييناً،