تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٨٠ - لايجوز الرجوع إلى المرجّحات الصدورية في العامّين من وجه
الترجيح بمخالفة العامّة، ولا بأس بأن يتعبّد الشارع بتقديم الخبر المشهور رواية وإن كان الموافق للكتاب موافقاً لما هو قطعي الصدور، فإنّ الأمر يدور مدار التعبّد، فتدبّر.
وأمّا الترجيح بالاستصحاب فلا وجه له أصلاً بناءً على اعتباره تعبّداً من باب الأخبار وظيفة للشاكّ، كما هو المتسالم عليه بين المتأخّرين كسائر الاُصول العملية التي تكون كذلك عقلاً أو نقلاً؛ لعدم كونه في مرتبة الأمارات أوّلاً، وعدم نظره إلى الكشف عن الواقع حتّى يوجب الأقربية إلى الواقع ثانياً.
نعم بناءً على حجّيته من باب إفادته الظنّ فالترجيح به وجيه، كما وقع في كلام غير واحد من الأصحاب، فتدبّر.
لايجوزالرجوع إلى المرجّحات الصدورية فيالعامّين من وجه
قال المحقّق النائيني١: «لا يجوز الرجوع إلى المرجّحات الصدورية في تعارض العامّين من وجه؛ لأنّ التعارض فيهما إنّما يكون في خصوص مادّة الاجتماع، وأمّا في مادّة الافتراق فلا تعارض بينهما.
وحينئذٍ فإن اُريد من الرجوع إلى المرجّحات الصدورية طرح المرجوح بالكلّية فهو ممّا لا وجه له؛ لأنّه لا معارض له في مادّة الافتراق، وإن اُريد طرحهفي خصوص مادّة الاجتماع فهو غير ممكن؛ لأنّ الخبر الواحد لا يقبل التبعيض من حيث الصدور وانحلال العامّ إلى أفراد متعدّدة لا يقتضي تعدّدالرواية.
وأمّا المرجّحات الجهتية فلا محذور في الرجوع إليها في خصوص مادّة