تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٥
الفقرة السابقة هو أحد الاحتمالين السابقين وأنّ المراد من الأوّل منهما هو الاستصحاب أيضاً.
هذا هو الاحتمالات المتصوّرة في كلّ من فقرات الرواية.
والمستفاد من كلام الشيخ١ أنّ الظاهر من الفقرة الاُولى، أي قوله: «فإن ظننت» إلى آخره. أن يكون مورد السؤال فيه أن رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنّها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة، وحينئذٍ فالمراد اليقين بالطهارة قبل ظنّ الإصابة، والشكّ حين إرادة الدخول في الصلاة، وهذا هو الاحتمال الثاني الذي مرّ الإشارة إليه.
ثمّ أشكل عليه بأنّ عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشكّ إنّما يصلح علّة لمشروعية الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة مع الشكّ فيها، وأنّ الامتناع عن الدخول فيما نقض لآثار تلك الطهارة المتيقّنة، لا لعدم وجوب الإعادة على من تيقّن أنّه صلّى في النجاسة؛ إذ الإعادة ليست نقضاً له بالشكّ، بل باليقين[١].
وقد تفصّى عنه بوجوه:
الأوّل: ما نقله الشيخ١ عن بعض من أنّ حسن التعليل إنّما هو بملاحظة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، فيكون الصحيحة دليلاً على تلك القاعدة أيضاً فالإمامu ذكر في التعليل إحدي المقدّمتين وأضمر الثانية.
وأورد عليه الشيخ بأنّ ـ هذا وإن كان فرض صحيح في نفسه إلا أنّ ـ ظاهر قوله: «فليس ينبغي» أنّه ليس ينبغي لك الإعادة لكونها نقضاً، كما أنّ ظاهر قولهu في الصحيحة: «لا ينقض اليقين بالشكّ أبداً»، عدم إيجاب إعادة
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٦٠ ـ ٦١.