تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦٧ - المبحث الثالث حال الاستصحاب مع قاعدة القرعة
إشعار قويّ على أنّها سنّة في أمثال هذا المورد لا فيه خاصّة، فيكون من الروايات العامّة. ولعلّ مقتضى القاعدة في هذا المورد سقوط الوصيّة بانتفاء موضوعه والحكم بالقرعة، لعلّه مبنيّ على أنّه علم من الوصيّة إرادة الموصي عتق أحدهم ولو لم يكن مع عنوان الأوّلية.
٨. ومنها: ما عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبداللهG: أنّهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما اُشكل. قال أبو عبداللهu: «وأيّ حكم في الملتبس أثبت من القرعة أليس هو التفويض إلى الله جلّ ذكره». ثمّ ذكر قصّة يونس ومريم وعبدالمطّلب.[١]
٩. ومنها: ما في «المستدرك» عن المفيد١ في «الاختصاص» عن عبدالرحيم قال: سمعت أبا جعفرu يقول: «إنّ علياًu كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ولم تجر فيه سنّة رجم فيه ـ يعني ساهم ـ فأصاب». ثمّ قال: «يا عبد الرحيم وتلك من المعضلات».[٢]
١٠. ومنها: مرسلة «الفقيه» التي في صدرها قضية الشابّ الذي خرج أبوه مع قوم في سفر ولم يرجع معهم، وأخذ أميرالمؤمنينu إقراراً منهم على قتل الرجل بكيفية مخصوصة، ثمّ حكم بالقرعة في تعيين مال المقتول فقال في آخرها: «فأيّكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه، لأنّه سهم الله عزّ وجلّ وهو لايخيب».[٣]
[١]. دعائم الإسلام ٢: ٥٢٢ / ١٨٦٤؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧٣ ـ ٣٧٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١١، الحديث ١ و٢.
[٢]. مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧٨، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١١، الحديث ١٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٠، الحديث ١.