تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٢٩ - فصل اختصاص قواعد التعارض بغير موارد الجمع العرفي
فصل
اختصاص قواعد التعارض بغير موارد الجمع العرفي
قد عرفت: أنّ الأصل الأوّلي في المتعارضين ـ من التساقط بالكلّية أو في الجملة ـ مختصّ بموارد لا يمكن فيها التوفيق بين الدليلين عرفاً ـ وإن كان في عدّ العامّ والخاصّ المنفصلين من تلك الموارد كلاماً طويلاً ـ وسيأتي الإشارة إليه، وهل التخيير أو الترجيح المستفاد من الادلّة أيضاً كذلك يختصّ بغير مواردها أو يعمّها؟ قولان أوّلهما المشهور، واختاره الشيخ الأعظم في الرسالة معلّلاً «بأنّ ما يمكن التوفيق فيه عرفاً لا يدخل في مورد السؤال عن علاج المتعارضين، بل مورد السؤال عن العلاج مختصّ بما إذا تحيّر السائل في المتعارضين ولم يستفد المراد منها إلا ببيان آخر لأحدهما أو لكليهما. قال وما ذكرناه كأنّه ممّا لا خلاف فيه.
ثمّ نقل كلام الشيخ في «الاستبصار» و«العدّة» واستظهر منه أنّه قائل بالترجيح حتّى في النصّ والظاهر والأظهر والظاهر ونقل كلام العدّة في مورد آخر وقال