تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - الثاني الأخبار
الثاني: الأخبار
فمنها: ما عن «الكافي» عن أميرالمؤمنينu «ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يغلبك منه، ولا تظنّن بكلمة خرجت من أخيك سوءً و أنت تجد لها في الخير محملاً».[١]
ومنها: ما ورد مستفيضاً من أنّ المؤمن لا يتّهم أخاه ومن اتّهم أخاه انماثالإيمان في قلبه كانمياث الملح في الماء وأنّه لا حرمة بينهما وأنّه ملعون.[٢]
ومنها: قول الصادقu لمحمّد بن المفضّل: «يا محمّد كذّب سمعك وبصركعن أخيك. فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولاً فصدّقه وكذّبهم...».[٣]
ويرد عليها: أنّ المستفاد منها هو لزوم الحمل على الحسن ما دام يحتمل ذلك دون القبيح وهو القسم الثالث لا القسمين الأوّلين؛ إذ البطلان بالسهو أو النسيان ليس من السوء والقبيح، مضافاً إلى أنّ ذكر الأخ يشهد على اختصاص ذلك بإخواننا المؤمنين ولا يعمّ غيرهم. والظاهر أنّ الغرض من هذه التأكيدات تحكيم مباني الاُخوّة وإلزامهم بالمعاشرة بالمعروف، مضافاً إلى أنّه ليس المراد منها ترتيب الآثار وإلا لم يصحّ ذلك في رواية محمّد بن المفضّل؛ إذ يعارض قوله:
[١]. وسائل الشيعة ١٢: ٣٠٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٦١، الحديث ٣.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٤٧؛ راجع: وسائل الشيعة ١٢: ٣٠٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٦١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٥، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٧، الحديث ٤.